الشيخ محمد أمين زين الدين
60
كلمة التقوى
( المسألة 28 ) : إذا أتى العامل بالعمل وطالب المالك بالعوض عن عمله ، وقال له : إنك جعلت لي عوضا إذا أنا آتيت لك بهذا الفعل ، وأنكر المالك الجعالة ، فالقول قول المالك مع يمينه لأنه منكر . وكذلك إذا قال العامل له : إنك أمرتني بأن أعمل لك وقد فعلت كما أمرتني فأنا أستحق عليك أجرة المثل لفعلي ، وأنكر المالك إنه أمره بشئ ، فإذا حلف المالك على نفي ما يقوله العامل لم يستحق العامل عليه شيئا في الصورتين . ( المسألة 29 ) : إذا ضلت من الرجل دابتان ، فرد العامل عليه إحداهما ، وطالبه بالعوض وقال له : إنك جعلت لي جعلا إذا أنا رددت إليك هذه الدابة ، وأنكر المالك قوله ، وقال : إني لم أجعل عوضا على رد هذه الدابة ، وإنما جعلت عوضا على رد الدابة الأخرى فالقول قول المالك مع يمينه ، فإذا حلف على نفي ما يدعيه العامل لم يستحق منه شيئا . وكذلك إذا أنكر دعوى العامل وقال : إني لم أجعل عوضا على رد هذه الدابة وحدها ، وقد جعلت عوضا لمن رد الدابتين الضالتين معا ، فيقدم قول المالك مع يمينه ، فإذا حلف لم يستحق العامل عليه العوض الذي يدعيه ، والأحوط للمالك في هذه الصورة بعد يمينه ورد دعوى العامل أن يصالحه بقسط من العوض فإنه قد رد إحدى الدابتين ، وهو بعض المجموع وقد اعترف الجعالة عليه . ( المسألة 30 ) : إذا اتفق المالك الذي أنشأ الجعالة والعامل الذي أتى بالعمل على وقوع